الأيام

مواصفات فريدة تجعلها متمسكة بلقب «أفضل سيارة في العالم»

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 10433 الأربعاء 1 نوفمبر 2017 الموافق 12 صفر 1439

منذ إطلاقها في عام 1925 على يد «السير هنري رويس»، شكّلت سيارات فانتوم من رولز-رويس الخيار الأوحد لأكثر الشخصيات شهرة ونفوذاً وثراءً من نساء ورجال في العالم كما كانت شاهدة دائمة على أهمّ اللحظات التاريخية الحاسمة، ولذلك اطلق متذوقو الفخامة منذ حينها على هذه السيارة لقب «أفضل سيارة في العالم» واستطاعت الحفاظ على هذا اللقب طوال 92 عاماً الماضية، ومع انطلاق الفصل التالي من حكاية رولزرويس تقف سيارة فانتوم الجديدة شامخة كمنارة تضيء اتّجاه قطاع المنتجات الفاخرة عالمياً.


إنّها عملٌ مبدعُ من الجمال والقوّة، ورمزٌ طاغٍ للثراء والإنجازات، إنّها رمزٌ وعملٌ فنيٌ يعانق تمنيات كلّ من يقتنيها، ويعود ذلك لرؤية الشركة التطلعية، وسعيها الدؤوب نحو تحقيق المثالية من خلال التركيز على ادق التفاصيل، بما فيها اللمسات الجمالية وفهم العلامة العميق لما يجب أن يكون عليه منتجٌ فاخرٌ رائد عالمياً.


الهيكل الخارجي
«بنية الرفاهية» عبارة عن إطار هيكلي جديد من تصميم رولز-رويس مصنوع من الألومنيوم بشكل كامل ستُبنى عليه جميع طرازات رولز-رويس المستقبلية بدءاً من سيارة فانتوم الجديدة، وبعدها لن تطرح رولز-رويس بعد اليوم أيّ سيارة بهيكل أحاديّ، كما تفعل الشركات المصنعة الكبرى وبعض العلامات التجارية الفاخرة التي تصنّع على إطار واسع.
تتميّز البنية الجديدة للهيكل بصلابة أكبر بنسبة 30% مقارنة بهندسة الإطار الهيكلي الذي بُنيت عليه فانتوم الجيل السابع، ومن أبرز مزايا هذه الهندسة الجديدة في فانتوم خفة الوزن، الصلابة، الإنتاج ذو الكفاءة للطرازات ذات قاعدة العجلات العادية والممتدة، وتصميم خارجي بأسطح لا تقبل المساومة.


تتميّز سيارة فانتوم الجديدة أيضاً بتجربة القيادة المريحة الفريدة التي تؤمّنها رولز-رويس الأشبه «برحلة على بساط الريح»، وذلك بفضل الهندسة الجديدة خفيفة الوزن والجيل الجديد من نظام التعليق الهوائي بتوازن ذاتي، الذي يقوم بالملايين من الحسابات في كل ثانية لتعديل نظام ضبط امتصاص الصدمات ذات التحكم الإلكتروني، عبر الاستجابة إلى تسارع الهيكل والعجلات، ومدخلات التوجيه والمعلومات التي تقدمها الكاميرا، وتم بذل جهود لا تحصى لصنع «السيارة الأكثر صمتاً في العالم» فلجأ المصممون إلى طبقتي طلاء بسماكة 6 ملم على كامل السيارة، وأكثر من 130 كيلوغراماً من الموادّ العازلة للصوت، بالإضافة إلى وصلات من الألومنيوم المصبوب تُعتبر الأكبر على الإطلاق في هيكل غير مكتمل، كما عمدوا إلى استخدام مواد عالية الامتصاص للصوت، ولعل اهم ما ساعد على عزل ضجيج الطريق كان استخدام معادن خفيفة مزدوجة الطبقات في مساحات معينة ضمن أرضية الهيكل وحاجزه، وهذه ميزة تتفرّد بها سيارة فانتوم الجديدة كما تمت إضافة المزيد من مواد عزل الضجيج عن طريق إدراج طبقات سميكة من الرغوة والمخمل لتأمين عزل صوت غير مسبوق في صناعة السيارات.


بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الطبقات عالية الامتصاص الموضوعة داخل بطانة السقف، وفي الأبواب والصندوق في تأمين درجة أعلى من عزل الصوت مع الحد من الصدى. وعملت رولز-رويس بشكل وثيق مع مورد الإطارات الخاص بها لابتكار إطارات «سايلنت سيل» أو «ختم الصمت» التي تتميز بطبقة رغوة محددة موضوعة داخل الإطار للتخلص من أي ضجيج في تجويف الإطارات، والحدّ من ضجيج الإطارات بمقدار 9 ديسيبل ما يضمن إجراء محادثات مريحة داخل السيارة، وعندما قام مهندسو الاختبار الصوتي في رولز-رويس بمراجعة نتائج اختبارات الطريق والارتجاج، كانت مستويات الصوت منخفضة لدرجة أنه كان عليهم التأكد ما إذا معداتهم تعمل بشكل صحيح.


اما عن تصميم الهيكل فيعكس هيكل فانتوم الجيل الثامن صورة عصرية لها، ويبدو ذلك من خلال الحفاظ على الشبك الأمامي الذي تم رفعه لمستوى أعلى مقارنة بفانتوم الجيل السابع، وهو مشابه لشبك التصميم المستقبلي لطراز 103EX، الا ان شبك فانتوم يختلف عن طراز 103EX، ففي فانتوم الجيل الثامن تم دمجه بشكل تام مع الهيكل المحيط به ليكون تصميم الهيكل اكثر وضوحاً، كما تأخذ المصابيح الأمامية شكلاً جديداً يمنحها ثقة أكبر تعمل بأحدث أنظمة الليزر وتوفر إضافة من بعد 600 متر على الطريق اثناء السير ليلاً.


وفي الجزء الخلفي من فانتوم الجيل الثامن نلاحظ امورًا كثيرة قد تغيرت، فتصميم الجيل الثامن والجديد يذكرنا بفانتوم التي ظهرت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، والتي تميز الجزء الخلفي بانسيابية جميلة الى جانب الزجاج الخلفي الذي أصبح اكثر انحداراً، فيما تمتد الخطوط الانسيابية للمصد الخلفي بالقرب من المصابيح الخلفية التي تتشابه مع شكل الجوهرة، والتي تحتوي على تفاصيل دقيقة جداً مع نقش لحرفي RR بالداخل، كما زودت فانتوم الجيل الثامن بعجلات معدنية بقياس 22 بوصة تم تصفيحها بتقنية الختم الخاصة برولز-رويس، والتي بدورها توفر تجربة التحليق على بساط الريح بشكل لم يسبق له مثيل.


المحرك وناقل الحركة
تم تزويد رولز- رويس فانتوم الجيل الثامن بمحرك يصنف بأنه الأكثر صمتاً وسكوتاً في العالم، ويتطلب هذا الأمر طاقة أعلى عند سرعة دوران منخفضة لضمان توفير الهدوء، ولذلك تم تصميم محرك جديد بالكامل يليق بأفضل سيارة في العالم، يتكون هذا المحرك من 12 اسطوانة بسعة 6.75 على شكل V، وتم تزويد هذا المحرك بشاحنين توربينيين ليولد قوة مقدارها 563 حصانًا، وتم ربط المحرك بناقل حركة أوتوماتيكي من نوع ZF مكون من 8 سرعات ويعمل بمساعدة الأقمار الصناعية (Satellite Aided Transmission) ليكون مستعداً مع السائق لكل ما هو موجود على الطريق.

أنظمة الحماية
تضم فانتوم الجيل الثامن أنظمة حماية عالية التطور من الناحية التقنية تجعلها السيارة الأكثر تطوراً وأماناً بين مجموعة سيارات رولز-رويس بل بمجموعة BMW بأكملها، ومن أهم هذه الأنظمة: «مساعد التنبيه، نظام بأربع كاميرات يقوم بعرض صور بانورامية ورؤية تغطي جميع الجهات تشمل الرؤية من الأعلى والرؤية الليلية والرؤية المساعدة، نظام مثبت السرعة النشط (ACC)، نظام التحذير من الاصطدام، نظام التحذير من المشاة، نظام للتحذير من السيارات القريبة عند الرجوع إلى الخلف، نظام للتحذير عند الخروج عن المسار وتغييره.

المقصورة
الصعود لمقصورة فانتوم الجيل الثامن مناسبة بحد ذاتها، فتنفتح الأبواب العكسية ويبقى الخيار الوحيد هو ما بين القيادة أو مجرّد الاستمتاع بالنزهة، وما إن يستقرّ صاحب السيارة في سيارته حتى تقوم خاصية المساعد بلمس جهاز الاستشعار برفق على قبضة الباب فيهمس مؤكّداً بأنّه تمّ إقفاله تلقائياً.
ومن العوامل الأساسية بالنسبة لتجربة ركاب المقعد الخلفي واستمتاعهم بسيارة فانتوم الجديدة الخاصة بهم، هي خاصية «الاحتضان» التي تعيد تحديد مفهوم الراحة والأناقة في سيارات رولز-رويس – والتي تشكّل أصلاً معياراً بالنسبة لصناع السيارات الآخرين، وذلك لتوفير بيئة نقية مريحة بينما يتمّ احتضان الركاب في بيئة مؤلّفة من أجود المواد، وحيث تمّ تجهيز الأبواب بتكنولوجيا حديثة من أجل احتضان الركاب. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّه بات بالإمكان إقفال الأبواب الأمامية كما الخلفية بسهولة مطلقة من الداخل.
ومن موقع الركاب على المقاعد الخلفية التي خضعت لتغييرات رائعة، يُحمل الركاب بصمت شبه مطلق كما ولو كانوا جالسين على وسادات هوائية، وذلك بفضل الراحة المعزّزة التي تمّ توفيرها للركاب إضافة إلى الراحة الصوتية، وعند الحاجة للتفكير بأمورٍ هامة أو ببساطة عند الحاجة لوقت للتركيز، تشكّل بطانة السقف المرصّع بالأضواء كالنجوم مصدر إيحاءٍ هام للمخيّلة، اما المقاعد فقد تم صنعها يدوياً، كما تم منحها شكلاً جديداً لزيادة مستويات الراحة حيث اصبحت تتميز بعنصر أفقيّ لافت عبر الجزء العلوي من المقعد، ما يضفي إحساساً بالعرض والراحة والحضور، بينما يُختتم طرفا ذلك الخطّ الأفقي بـ «رصاصتين»، كما سبق وشهدنا في طرازي رايث وداون، وتعكس الكسوات الخشبية على الجانب الخلفي للمقعدين وبشكل واضح، تأثرها بكرسي إيمز الشهير الذي يعود إلى عام 1956، وهو تصميم محبّبٌ جداً بالنسبة لعشاق الفخامة حتّى أنّه يشكّل جزءاً دائماً من متحف نيويورك للفنّ الحديث، وأيضاً تم تثبيت موائد النزهات وشاشات العرض الخلفية بشكل متقن وخفي بالكامل خلف الألواح الخشبية، وهي تفتح وتُغلق كهربائياً بكبسة زرّ بما يضمن تجربة مسرحية، وينعكس أيضاً اهتمام رولز-رويس بالتفاصيل في أزرار التحكّم بالمقاعد التي تمّ تبديل موقعها من وسط مسند اليد إلى موقع عمليّ بشكل أكبر للمستخدم.
ولم تُهمل حاسة اللمس في سيارة فانتوم الجديدة بل هي أيضاً تمّ إرضاؤها من خلال استخدام أجود المواد وأكثرها عراقة عبر أرجاء المقصورة. فقد صُنعت كلّ قطعة من المفاتيح من المعدن، وبفضل خاصية «الصالة» أو Suite تشهد فانتوم الجديدة مستويات غير مسبوقة من الراحة والرفاهية مع أسطحها الساخنة التي يتمّ تشغيلها بالتوازي مع خاصية تدفئة المقاعد، وقد باتت المناطق التي يمكن تسخينها في السيارة تشمل مسندي الذراعين على البابين الأماميين، وغطاء المنصّة المركزية الأمامية، وأسفل العمود الفاصل بين البابين، ومساند الأذرع الخلفية في المقاعد الفردية، إضافة إلى مسند الذراع المركزي الخلفي.
ويأتي «الغاليري» في صميم مفهوم التصميم الحديث الذي تقوم عليه سيارة فانتوم الجديدة، وهو يعدّ ترجمة عصرية وفاخرة للوحة الأجهزة والعدادات، كما ان كل العناصر التي يضمها الغاليري موجودة داخل واجهة من الزجاج المقوّى تمتدّ على كامل عرض منطقة لوحة العدادات، وفي الغاليري تتألّق أقراص الساعات الرقمية بإطار من الكروم، ما يضفي لمسة تزيينية راقية، كما يعزز الشعور بالاستمرارية عبر جميع أنحاء الجزء الأمامي للمقصورة.
باتت شاشات ملوّنة قياس 12.3 بوصة تعمل بتقنية شرائح الترانزستور الرقيقة TFT، تنقل جميع المعلومات إلى السائق من داخل إطار الكروم بحيث أنّ الشاشات نفسها مصممّمة من إبر افتراضية جميلة، وأكاليل رولز- رويس الأشبه بالمجوهرات والأحرف الشفافة الناتئة، نجد أيضاً خلف زجاج «الغاليري» الساعة التناظرية، في إشارة إلى أنّه «الصوت الأعلى الممكن سماعه في سيارة رولز-رويس»، إلى جانب شاشة المعلومات الرئيسية التي يمكن سحبها وإبقاؤها خلف مجموعة التجهيزات الوسطى عندما لا يكون السائق بحاجة لها.
تجدر الإشارة إلى أنّه بات بإمكان عملاء رولز-رويس اختيار فنان أو مصمّم مفضّل لهم لابتكار عمل فني فردي يتمّ تنفيذه لهم دون سواهم يمتد على عرض الغاليري في سيارة فانتوم الجديدة، وقد سبق لرولز-رويس أن تعاونت مع عدد من الفنانين والمصمّمين لتسليط الضوء على نوع الأعمال الإبداعية التي يمكن وضعها خلف زجاج «الغاليري» ليستمتع أصحابها بها.

كلمات مفتاحية
Show more